نائب الرئيس الإيراني يؤكد على ضرورة دعم اقتصاد النشر

2018-05-12 19:54

زار النائب الأول للرئيس الإيراني اسحاق جهانغيري، اليوم السبت، معرض طهران الدولي للكتاب حيث أكد على ضرورة نشر وترويج ثقافة القراءة وأن تقوم الحكومة بدعم اقتصاد النشر.
 وفي كلمته بحفل اختتام فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من معرض طهران الدولي للكتاب، قال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إن التقارير تفيد بأن معرض طهران الدولي للكتاب رسخ مكانته كأحد أفضل المعارض في داخل البلد وخارجه، مبينا إن العدد الكبير من الزائرين وبمختلف طبقاتهم زكما زيارة كبار مسؤولي الحكومة وعلى رأسهم قائد الثورة، يدل على نجاح المعرض والثقافة التي يتمتع بها الشعب الإيراني.
وعبر نائب الرئيس الإيراني عن شكره للقائمين على المعرض، والناشرين، والزوار وقال إن الحكومة اتخذت سياسات جيدة في المجال الثقافي ونأمل أن تتكلل جهودنا في التنسيق مع المثقفين ونتخذ الإجراءات اللازمة لإصلاح ما يلزم.
وأشار جهانغيري إلى ضرورة دعم الكتاب وقال إن الكتاب ومقارنة مع السلع الثقافية الحديثة يواجه تحديات لابد أن تعالجها الحكومة ووزارة الثقافة والإرشاد، موضحا إن الكتاب مظهر من مظاهر الفكر وبازدهاره يزدهر الفكر، والديمومة ليست إلا لفكر يخرج بنجاح من امتحان النقد وهكذا يكون الكتاب مكانا للتنافس الفكري ونقده.
مضيفا إن الحكومة اتخذت سياسة مفتوحة فيما يتعلق بالكتاب وفكرنا لا يقوى إلا عندما نحتمل وجود المنافس، مؤكدا إن ازدهار النشر يتطلب حضورا فاعلا لكافة أصحاب الشأن ومعالجة مشاكلهم كل على حدة.
وشدد إسحاق جعانغيري على ضرورة أن يهتم الجميع بما فيهم الحكومة، والقطاع الخاص، والمواطنين بمكانة أصحاب النشر والكتاب، فبإغلاق دار نشر واحدة فقط تضعف ثقافة البلد، قائلا إن البعض كان يتصور إن الكتاب سيموت في عصر الفضاء الإلكتروني لكن الحياة بعثت فيه من جديد مما يحتم على الحكومة، ووزارة الإرشاد، والمثقفين أن يلعبوا دورهم باستحقاق.
بنشر الكتاب نوسع الفكر، والمنطق والعقلانية
كما أكد نائب الرئيس الإيراني إن نشر الكتاب يعتبر ضمن السياسات الأساسية للحكومة والمنظمات العامة، وأشار إلى إن نشر الكتاب يعني نشر الفكر، والمنطق، والعقلانية فديننا معجزته الكتاب وعلينا أن نسعى لترويجه بشكل أكثر جدية.
وفيما دعا إلى إعادة الكتاب إلى حياة الناس، بين جهانغيري إن اختيار شعار "لا للعزوف عن القراءة" جاء في هذا الإطار، قائلا إن الكتاب هو أفضل معيار لقياس مستوى الاهتمام بالمعرفة لدى الناس.
وأضاف جهانغيري إن الحكومة عليها الاهتمام بكافة أجزاء عملية النشر في إطار توسيع نطاق القراءة مثل الاهتمام بالأقلام الشابة والمناطق النائية فضلا عن الجيل الصاعد وبذل مزيد من الاهتمام باقتصاد النشر، فكل عمل غير اقتصادي لن يدوم طويلا.
وبين نائب الرئيس الإيراني إن بعض الكتب التي تكتب بكثير من الجهود لا تبلغ نسخ طباعتها عددا كبيرا مما يصعب تأمين مواردها وعلى الحكومة أن تصلح اقتصاد النشر عبر أداة مثل الضرائب.
وأشار جهانغيري إلى إنه لا يمكن منع الإجراءات التي لا تتوافق مع رغباتنا عبر فرض القيود، مؤكدا إنه سيؤدي إلى ازدهار سوق النشر في البلدان الناطقة بالفارسية وإعطاء فرصة التطور إلى البلدان الأخرى أو الفضاء الإلكتروني.
وأضاف إن فرض القيود لا يثمر عن شيء حيثما كان وعلى الحكومة أن تتابع خطواتها في مسار دعم حرية الثقافة والالتزام بالشفافية، معلنا دعمه لإجراءات وزارة الإرشاد في هذا المجال.
وذكر إسحاق جهانغيري إنه يجب تسليم شؤون صناعة النشر إلى القائمين عليه، مشددا على ضرورة مساهمة الحكومة في تمكين قطاع النشر وإزالة القوانين والرقابة الزائدة منه حتى يتمكن الناشرون من مواصلة عملهم باطمئنان أكبر.
وختم نائب الرئيس الإيراني حديثه بالدعوة إلى تعزيز مبادي العقلانية، والتسامح، والتدبر بصفتها القواعد الرئيسة للدولة والشعب الإيراني في ظل الحاجة الملحة إليها في المرحلة الراهنة.