الترجمة.. جسر لتعرف الأطفال الجزائريين على الثقافة والحضارة الإيرانية

2018-05-13 09:13

صرح مؤلف كتب الأطفال والمراهقين، مجيد راستي، إن أطفال السلام طاهرون لم يدنسهم شيء وكل ما يبذل لهم ولتطويرهم من جهود سيؤتي بثماره وسيساهم في توفير الراحة والأمان لهم.
وفي حفل إزاحة الستار عن 12 كتابا فارسيا مترجما إلى العربية في مجال الأطفال تم نشرها في الجزائر، قال مجيد راستي إن أدب الأطفال جعله يتمتع منذ سنوات بتواصل حافل بالخيال، والشوق، والفرح مع عالم الأطفال.
من جانبه قال مدير دار نشر "أطفالنا" الجزائرية فراس الجهماني إن قرار ترجمة الكتب الفارسية إلى العربية اتخذ في معرض تونس للكتاب بعد اجراء مفاوضات مع بعض القائمين على مجال الطباعة والنشر في إيران.
وأضاف فراس الجهماني إن زيارته الأولى لمعرض طهران للكتاب كانت قبل ثلاثة سنوات وقد وقف على جودة كتب الأطفال الفارسية في مجال الطباعة والرسوم.
وأوضح الجهماني إن الكتب الـ 12 التي أزيح الستار عنها اليوم ستعرض في معرض الجزائر للكتاب في شهر تشرين الأول، قائلا إن الأطفال الجزائريين لا يعرفون الكثير عن الأدب والثقافة الإيرانية ولدي أمل في أن تساهم هذه الكتب في أن تفتح لهم نافذة على إيران.
وفيما عبر عن أمله في تحسن العلاقات الثقافية بين إيران والجزائر، أشار إلى إن اللغة الأمازيغية هي اللغة الثالثة في الجزائر ونخطط لترجمة هذه الكتب إلى الأمازيغية.
الكتاب أهم الأدوات الثقافية
من جانبه ثمن مدير دار نشر "دانش نگار" مبادرة فراس الجهماني في ترجمة كتب أطفال الدار إلى الغربية، قائلا إن هدفنا الأساسي في الدار هو إنتاج كتب يؤلفها ويرسمها الإيرانيون وتقليص ترجمة الكتب الأجنبية.
وأضاف محمد رضا حاتمي إن دار نشر "دانش نگار" أصدرت حتى الآن 50 كتابا في مجال أدب الأطفال لكن انحسار السوق أبطأ سرعة نشاطنا، معبرا عن أمله في أن يأتي يوم نشهد فيه تعريف العالم بثقافتنا الإيرانية الإسلامية الغنية لأن السبيل الوحيد لتحقيق السلام في العالم يمر عبر الثقافة والكتاب بصفتها أهم الأدوات الثقافية.
وقد شهد الحفل حضور مؤلفي أحد الكتب المترجمة إلى العربية شكوه حسيني التي قرأت مقطعا من كتابها "دمية نسترن"، مصرحة بأننا لا يمكننا التعامل مع العالم إلا عبر الثقافة التي تقربنا إلى البلدان الأخرى.
وقالت شكوه حسيني إن إيران والجزائر يجمعهما تقارب خفي فالشعب الجزائري لديه تاريخ طويل من النضال والكفاح في مناهضة الاستعمار وتحقيق الحرية.
وأضافت إن الشعب الجزائري حرم لقرن واحد من استخدام لغته فالمعاصرون من الكتّاب الجزائريين يقولون بأن العربية لم تأت إلينا وإنما نحن من توجهنا إليها، معبرة عن أملها في استثمار الثقافة لمد جسور الثقافة مع الشعب الجزائري.